الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

168

تفسير روح البيان

جن بيافريد پس بعضي را تغليب كرد بباد واز ان ملائكة بيافريد پس تغليب نمود مقدارى را بخاك واز ان آدمي وسائر حيوانات خلق كرد وأصل آن همه آبست ] قال في الكواشي تنكير ماء موذن ان كل دابة مخلوقة من ماء مختص بها وهو النطفة فجميع الحيوان سوى الملائكة والجن مخلوق من نطفة وتعريف الماء في قوله ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) نظر إلى الجنس الذي خلق منه جميع الحيوان لان أصل جميع الخلق من الماء قالوا خلق اللّه ماء فجعل بعضه ريحا فخلق منها الملائكة وجعل بعضه نارا فخلق منها الجن وبعضه طينا فخلق منه آدم انتهى وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن كل ذي روح خلق من نور محمد عليه السلام لان روحه أول شئ تعلقت به القدرة كما قال ( أول ما خلق اللّه روحي ) ولما كان هو درة صدف الموجودات عبر عن روحه بدرة وجوهرة فقال ( لما أراد اللّه ان يخلق العالم خلق درة ) وفي رواية جوهرة ( ثم نظر إليها بنظر الهيبة فصارت ماء ) الحديث فخلقت الأرواح من ذلك الماء اه فان قيل ما الحكمة في خلق كل شئ من الماء قيل لان الخلق من الماء أعجب لأنه ليس شئ من الأشياء أشد طوعا من الماء لان الإنسان لو أراد ان يمسكه بيده أو أراد ان يبنى عليه أو يتخذ منه شيأ لا يمكنه والناس يتخذون من سائر الأشياء أنواع الأشياء قيل فاللّه تعالى اخبر انه يخلق من الماء ألوانا من الخلق وهو قادر على كل شئ كذا في تفسير أبى الليث عليه الرحمة فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ كالحية والحوت ونحوهما وانما قال يمشى على وجه المجاز وان كان حقيقة المشي بالرجل لأنه جمعه مع الذي يمشى على وجه التبع . يعنى ان تسمية حركة الحية مثلا ومرورها مشيا مع كونها زحفا للمشاكلة فان المشي حقيقة هو قطع المسافة والمرور عليها مع قيد كون ذلك المرور على الأرجل وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ كالانس والجن والطير كما في الجلالين وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ كالنعم والوحش وعدم التعرض لما يمشى على أكثر من اربع كالعناكب ونحوها من الحشرات لعدم الاعتداد بها كما في الإرشاد وقال في فتح الرحمن لأنها في الصورة كالتي تمشى على اربع وانما تمشى على اربع منها كما في الكواشي وتذكير الضمير في منهم لتغليب العقلاء والتعبير عن الأصناف بمن ليوافق التفصيل الإجمال وهو هم في فمنهم والترتيب حيث قدم الزاحف على الماشي على رجلين وهو على الماشي على اربع لان المشي بلا آلة ادخل في القدرة من المشي على الرجلين وهو أثبت لها بالنسبة إلى من مشى على اربع يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ مما ذكر ومما لم يذكر بسيطا كان أو مركبا على ما شاء من الصور والأعضاء والهيئات والحركات والطبائع والقوى والافاعل مع اتحاد العنصر [ صاحب حديقه فرموده اوست قادر بهر چه خواهد وخواست * كارها جمله نزد أو پيداست وقال بعضهم نقشبند برون كلها اوست * نقش دان درون دلها اوست إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيفعل اللّه ما يشاء كما يشاء لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ اى لكل ما يليق بيانه من الاحكام الدينية والاسرار التكوينية وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ بالتوفيق للنظر الصحيح فيها والإرشاد إلى التأمل في معانيها إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعنى الإسلام الذي